سميح دغيم
230
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
منكراته ، وأن لا يغلب على ظنّه أنّ نهيه لا يؤثر لأنّه عبث . فإن قلت : فما شروط الوجوب ؟ قلت : أن يغلب على ظنّه وقوع المعصية نحو أن يرى الشارب قد تهيّأ لشرب الخمر بإعداد آلاته وأن لا يغلب على ظنّه أنّه إن أنكر لحقته مضرّة عظيمة ( ز ، ك 1 ، 452 ، 15 ) - الأمر بالمعروف : هو الإرشاد إلى المراشد المنجية ( ج ، ت ، 59 ، 5 ) - قيل الأمر بالمعروف : الدلالة على الخير والنهي عن المنكر : المنع عن الشر ، وقيل الأمر بالمعروف : أمر بما يوافق الكتاب والسنّة ، والنهي عن المنكر : نهى عمّا تميل إليه النفس والشهوة ، وقيل الأمر بالمعروف إشارة إلى ما يرضي اللّه تعالى من أفعال العبد وأقواله ( ج ، ت ، 59 ، 6 ) أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - اعلم أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضربين : أحدهما ما لا يقوم به إلّا الأئمة ، والثاني ما يقوم به كافة الناس . أمّا ما لا يقوم به إلّا الأئمة ؛ فذلك كإقامة الحدود ، وحفظ بيضة الإسلام ، وسدّ الثغور ، وتنفيذ الجيوش ، وتولية القضاة والأمراء ، وما أشبه ذلك . وأمّا ما يقوم به غيرهم من أفناء الناس ، فهو كشرب الخمر ، والسرقة والزنا ، وما أشبه ذلك ، ولكن إذا كان هناك إمام مفترض الطاعة فالرجوع إليه أولى . وأعلم أنّ المقصود في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، هو أن لا يضيع المعروف ولا يقع المنكر . فإذا ارتفع هذا الفرض ببعض المكلّفين سقط عن الباقين ، فلهذا قلنا : إنّه من فروض الكفايات ، فعلى هذه الطريقة يجري الكلام في ذلك ( ق ، ش ، 148 ، 9 ) - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب بالقول والسيف مع كمال الشروط . الحشويّة : لا . الإماميّة : بشرط وجود الإمام ( م ، ق ، 149 ، 1 ) - أبو هاشم : إنّما يجب سمعا . أبو علي : وعقلا . قلنا : لا وجه لوجوبه من العقل إلّا كونه أمرا بمعروف ونهيا عن منكر ، فيلزم أن يجب على اللّه تعالى أن يلجيهم كنحن ( م ، ق ، 149 ، 10 ) - يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إجماعا متى تكاملت شروطهما ، وهي التكليف والقدرة عليهما ، والعلم بكون ما أمر به معروفا وما نهي عنه منكرا ، لأنّه إن لم يعلم لم يؤمن أن يأمر بالمنكر وينهي عن المعروف ، وظنّ التأثير حيث كان المأمور والمنهيّ عارفين بأنّ المأمور به والمنهيّ عنه منكر ، وإلّا وجب التعريف وإن لم يظنّ التأثير لأنّ إبلاغ الشرائع واجب إجماعا . . . قلت : ويجب أيضا أمر العارف بالمعروف ونهي العارف بالمنكر ، وإن لم يحصل الظنّ بالتأثير ( ق ، س ، 176 ، 3 ) - لا يكونان ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) إلّا بقول رقيق ، فإن لم يتمّا به وجبت المدافعة عن فعل المحظور إلى حدّ القتل لإجماع العترة عليهم السلام على وجوب إزالة المنكر بأي ممكن ، ولا يفعل الأشدّ مع تأثير الأخفّ . بعض سادتنا ، عليهم السلام : فإن كان التفكّر في القدر الكافي مخلّا بالمدافعة بحيث يفعل المحظور في مدّة التفكّر وجب دفعه بغير رويّة ولو بالأضرّ وهو قوي لعدم حصول الانزجار لولاه ، والحمل على فعل الواجب بالإكراه يختصّ بالإمام غالبا للإجماع على وجوب ذلك على الإمام وعدم الدليل في حق من عداه ( ق ، س ، 177 ، 15 )